السيد علي الحسيني الميلاني
45
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وإلى الكوفة . فقالت أُمّ سلمة لعائشة : يا عائشة ! إنّك سدّة بين رسول اللّه وبين أُمّته ، حجابك مضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن اللّه عقيرتك فلا تصحريها ، اللّه من وراء هذه الأُمّة ، قد علم رسول اللّه مكانك لو أراد أن يعهد فيك عهداً ، بل قد نهاك عن الفرطة في البلا د ، ما كنت قائلة لو أنّ رسول اللّه قد عارضك بأطراف الفلوات ؟ ! . . . . 4 - قصّة كلاب الحوأب وأوّل شهادة زور في الإسلام قالوا : ولمّا ساروا ووصلوا إلى مكان يسمّى « الحوأب » فيه ماء ، نبحتها الكلاب ، فسألت عن الماء ، فقالوا : هذا ماء الحوأب ، فتذكّرت قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ، تنبحها كلاب الحوأب ؟ ! فتوقّفت ، فدخل عليها ابن أُختها عبد اللّه بن الزبير ، فحلف لها باللّه أنّه ليس الحوأب ، وأتاها ببيّنة زور من الأعراب ، فشهدوا بذلك ، وكانت تلك أوّل شهادة زور في الإسلام ( 1 ) . 5 - بعض ما كان بالبصرة قبل الحرب قالوا : لمّا قدمت عائشة البصرة ، كتبت إلى زيد بن صوحان : من عائشة ابن ة أبي بكر أُمّ المؤمنين حبيبة رسول اللّه ، إلى ابن ها الخالص زيد بن صوحان ، أمّا بعد ،
--> ( 1 ) مسند أحمد 7 : 140 / 24133 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 120 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 : 45 ، مجمع الزوائد 7 : 234 ، الأنساب 2 : 286 ، الحوأب ، روضة المناظر : حوادث السنة 36 ، تذكرة الخواصّ : 68 ، وغيرها . وقد نصّ الحافظ ابن حجر وغيره على صحّة الخبر .